غازي عناية

346

أسباب النزول القرآني

أعزّ ، ونحن ، ونحن . . . فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان ، وفلان ، فنزل : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال : « كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنّيرة ، فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر ، وكان كفار قريش يقولون : لو كان خيرا لما سبقتنا إليه زنّيرة ، فأنزل اللّه في شأنها : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ الآية : 15 . قوله تعالى : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ روى الواحدي عن عطاء عن ابن عباس قال : « أنزلت في أبي بكر ( رضي اللّه عنه ) ، وذلك أنه صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو ابن ثماني عشرة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ابن عشرين سنة ، وهم يريدون التجارة إلى بلاد الشام ، فنزلوا منزلا فيه سدرة ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأل عن الدين ، فقال له : من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ ! فقال : ذاك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب . قال : هذا واللّه ، نبي ، وما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم الّا محمد نبي اللّه ، فوقع في قلب أبي بكر اليقين ، والتصديق ، وكان لا يفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أسفاره ، وحضوره ، فلما نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة ، وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة أسلم ، وصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما بلغ أربعين سنة قال : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ الآيات : 17 - 19 . قوله تعالى : وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما